الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
383
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
رضاها بالتزويج ؛ دليل على حصول الزوجية بالإجازة وثبوتها بالحلف ، فحينئذ تترتب عليه جميع آثارها ، فتأمل . ثانيا : أنّ ما ذكره في العروة ، ووافقه جماعة من المحشين ، من كفاية الإجازة بدون الحلف في هذه الأمور ، مشكل جدّا . لأنّ ظاهر الصحيحة كون الحلف شرطا لتحقق الزوجية ، ولو في الظاهر ؛ فلا يترتب عليه أثر من الآثار . مضافا إلى ما عرفت من أنّ هذا إنّما يتم على القول بموافقة الحكم للقواعد ، وقد عرفت فساده . ثالثا : ان ذكر بنت الزوجة ، مخدوش من جهتين : أوّلا ، أنّ المفروض موت الزوجة قبل بلوغ الآخر واجازته ، فكيف يكون لها ولد . وثانيا ، من شرائط حرمة البنت - أي الربيبة - هو الدخول بالام ، وهو هنا غير حاصل . هذا ؛ ويمكن الجواب على الأول ، بأنّه يتصور فيما إذا كانا بالغين وكان العقد فضوليا من الجانبين ، وكان للزوجة بنت من زوج آخر قبله . ولكن الإشكال الثاني باق بحاله ؛ ولذا قال المحقق الخوئي ، أن ذكر البنت من سهو القلم جزما ؛ ويمكن فرض الدخول إذا كان من باب وطى الشبهة ، وكان المورد من قبيل الكبيرين ، وقلنا بالكشف ، فان العقد على هذا المبنى كان صحيحا عند الوطي المزبور ، فالدخول بالام حاصل . * * *